علي بن يوسف القفطي

104

إنباه الرواة على أنباه النحاة

قال علي بن المحسّن القاضي التنوخيّ : « مات الحاتميّ يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة » . وذكر الحاتميّ أنه اعتلّ في بعض السنين ، فتأخر عن مجلس شيخه أبى عمر الزاهد المطرّز غلام ثعلب - رحمه اللَّه - قال : فسأل عنّى لما تراخت الأيام ، فقيل له : إنه كان عليلا ، فجاءنى من الغد يعودني ، فاتفق أنّى كنت قد خرجت من دارى إلى الحمام ، فكتب بخطه على بابى بإسفيداج ( 1 ) : وأعجب شئ سمعنا به * عليل يعاد فلا يوجد وذكره هلال بن المحسن في كتابه ( 2 ) فقال : « توفّى في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة توفى أبو علي محمد بن الحسن الحاتميّ اللغويّ ، وكان أديبا فاضلا ، وشاعرا مترسلا ( 3 ) » .

--> ( 1 ) الإسفيداج ؛ ويقال الإسفيديا : طين يجلب من أصفهان يكتب به الصغار . انظر الألفاظ الفارسية لإدّى شير ص 10 . ( 2 ) هو ذيل تاريخ ثابت بن قرة الصابى ، بدأه من بعد سنة 363 ، وانتهى إلى سنة 447 . ( 3 ) ذكر ياقوت من مصنفاته : كتاب حلية المحاضرة في صناعة الشعر ، وكتاب الهلباجة في صنعة الشعر . وكتاب سر الصناعة في الشعر . وكتاب الحالي والعاطل أيضا . وكتاب المجاز في الشعر . وكتاب الرسالة الناجية . وكتاب مختصر العربية . وكتاب عيون الكاتب . وكتاب الشراب . وكتاب منتزع الأخبار ومطبوع الأشعار . وكتاب المعيار والموازنة . وكتاب المغسل في خصال أبى الحسن البتي . وكتاب في اللغة ؛ لم يتم . وذكر القفطي في أخبار المحمدين أن له الرسالة المشهورة فيما أخذه من كلام أرسطاليس ونظمه في شعره .